صفقة الـ 100 مليون في مهب الريح.. صراع سري يوقف قطار ريال مدريد الصيفي

توقفت إدارة النادي الملكي ريال مدريد فجأة عن إتمام إحدى أكبر صفقات الموسم الكروي الجديد، بعدما كانت الرتوش الأخيرة توضع على عقد يمتد لخمس سنوات وتتجاوز قيمته حاجز الـ100 مليون جنيه إسترليني.
الصفقة التي حبست أنفاس الشارع الرياضي وتجاوزت عروضا قياسية سابقة من عمالقة أوروبا، باتت معلقة في الهواء بسبب حرب باردة خفية اندلعت خلف الأبواب المغلقة خارج المستطيل الأخضر، مما يهدد بحرمان فريق ريال مدريد من دعم هجومي ناري وشيك.
الغموض يتكشف عن أزمة قانونية غير متوقعة تحيط بصفقة انتقال الجناح الإيفواري الشاب يان ديوماندي، نجم نادي لايبزيغ، إلى ريال مدريد، فبرغم الاتفاق التام على كافة التفاصيل المادية وبنود العقد الشخصي بين الطرفين -بعد انسحاب باريس سان جيرمان بسبب رفضه المطالب المالية المرتفعة ورسوم الوكلاء- ظهر نِزاع حاد بين الممثلين القانونيين للاعب ليضع العقود جاهزة التوقيع على المحك.
وتعود تفاصيل الخلاف وفقًا لما أوردته صحيفة “AS” الإسبانية، إلى شكوى رسمية قدّمتها شركة “ماكسيديل مانجمنت” (المملوكة للاعب ليدز السابق ماكس جراديل) إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تتهم فيها شركة “روك نيشن” -الشهيرة والتابعة لمغني الراب جاي زي- بخرق العقد، وتؤكد “ماكسيديل” أنها لا تزال المحتكر القانوني لحقوق تمثيل صاحب الـ19 عامًا حتى مغادرته لايبزيغ رسميا، بينما تفاوض الريال مع “روك نيشن” على أساس أنها الممثل الحصري والوحيد.
هذا المأزق الإداري يضع ريال مدريد في موقف حرج؛ إذ يخشى النادي الوقوع تحت طائل عقوبات الفيفا في حال دفع العمولات للجهة الخاطئة، مما قد يعطل إصدار شهادة الانتقال الدولية ويعيق تسجيل اللاعب رسمياً.
ورغم أن الفيفا يميل عادة لحماية حق اللاعب في ممارسة نشاطه الكروي، إلا أن الإعلامي مالك تراوري أكد وجود حالة من الغضب داخل أروقة ريال مدريد تجاه ممثلي اللاعب، وهو التطور الذي قد يدفع النادي الملكي لإعادة التفكير في ملفات هجومية أخرى، وعلى رأسها التمسك بالنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لإغلاق الباب أمام المتربصين مثل أرسنال.









