تمرد في نادي الجمارك.. مجلس “منتهي الصلاحية” يختطف السجلات ويحارب الموظفين في لقمة عيشهم ويهدد أصول الدولة

​دخلت أزمة نادي الجمارك الرياضي بالإسكندرية نفقا مظلما منذ 5 أشهر، وسط حالة من التصعيد غير المسبوق التي تنذر بانفجار داخل أروقة النادي العريق، فمنذ صدور قرار وزير الشباب والرياضة في 15 أكتوبر 2025 بوقف واستبعاد مجلس الإدارة وإحالتهم للنيابة العامة، تحول النادي إلى ساحة معركة إدارية، بطلها مجلس يرفض الانصياع للقانون، وضحيتها آلاف الأعضاء والموظفين.

​مشهد “سينمائي” واختفاء غامض

وفي واقعة غريبة على الوسط الرياضي، كشفت مصادر من داخل النادي عن كواليس ليلة الإخلاء، حيث رفض رئيس النادي الموقوف تسليم الإدارة للجنة المشكلة من مديرية الشباب والرياضة، وقام بإخلاء المكاتب بالكامل من المستندات والعهدة.

وبشكل مفاجئ، اختفى الموظفون الإداريون ولم يتبقَ داخل المقر سوى فرد أمن واحد فقط، في مشهد يعكس حجم الفوضى وغياب الرقابة، مما دفع أعضاء الجمعية العمومية لتحرير المحضر رقم 5527 إداري قسم العطارين لإثبات حالة الامتناع العمدي عن تنفيذ قرار الوزير.

​الرواتب.. سلاح لتجويع العاملين

​لم يتوقف الأمر عند التمرد الإداري، بل امتد لضرب لقمة عيش العاملين، حيث دخل موظفو النادي شهرهم الخامس بلا رواتب، بعد قيام المجلس الموقوف بإرسال خطاب للبنك لإيقاف الحسابات، في خطوة وصفت بأنها انتقامية، ولم يكتفِ المجلس بذلك بل مارس سياسة الترهيب عبر إرسال أشخاص غير ذي صفة للتحقيق مع العاملين بفرع العجمي وتهديدهم بالفصل والملاحقة القضائية أمام المحاكم العمالية، لإجبارهم على تنفيذ تعليمات مجلس فقد شرعيته بحكم القانون.

​تلاعب بالسجلات وتهديد للأصول

​وتسود حالة من الرعب بين أعضاء الجمعية العمومية على أصول النادي التاريخية، في ظل استمرار استحواذ المجلس المحال للنيابة على السجلات الرسمية والمستندات الحساسة بعيدا عن أعين اللجنة الوزارية، وأكد الأعضاء أن هناك مخاوف حقيقية من التلاعب بهذه المستندات لمداراة مخالفات جسيمة، خاصة وأن تاريخ هذا المجلس يمتد إلى واقعة الشطب الجماعي الشهيرة في 2021، والتي طالت آلاف الأعضاء دون سند قانوني رغم سدادهم للاشتراكات.

​استغاثة عاجلة لوزير الرياضة

و​ناشد أعضاء الجمعية العمومية والموظفون المتضررون، كابتن جوهر نديم وزير الشباب والرياضة، بضرورة التدخل الحاسم والسريع لاستعادة النادي من مغتصبيه وتنفيذ قوة القانون على الأرض، وطالبوا بتمكين اللجنة الإدارية من استلام المقر المغلق منذ 5 أشهر، وصرف الرواتب المتأخرة للعاملين الذين تم الزج بهم في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وحماية مستندات النادي من العبث وضمان عودة العضويات المشطوبة ظلما.

​ويبقى السؤال: إلى متى سيظل نادي الجمارك بالإسكندرية خارج السيطرة؟ ومن يحمي مجلسا أحاله الوزير للنيابة ولا يزال يمارس سطوته بالتهديد والوعيد؟

 

إقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى