بالمستندات : ترسية مناقصة تجهيز مقر اتحاد الجودو لشركة مجهولة بالمخالفة للقانون

مخالفات مالية وإدارية بالإتحاد المصري للجودو

كتبت – مها الصباحي
 
كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الشباب والرياضة، العديد من المخالفات المالية والإدارية، في اتحاد الجودو المصري، برئاسة مطيع فخر الدين، وذلك بعد فحص أعمال الاتحاد، عن الفترة من ١ يوليو ٢٠١٧ إلي ٣٠ يونيو ٢٠١٨.
 
وأثبت التقرير، الممهور بتوقيع رئيس الإدارة المركزية للرقابة والمعايير بوزارة الشباب والرياضة، عدم قيام مجلس الإدارة، بوضع اللوائح المنظمة لأعماله الفنية والإدارية والمالية والتنظيمية وعلي الأخص اللوائح “الداخلية، المالية الداخلية، الفنية، الصحية والمنشطات”، ومازال الاتحاد يعمل باللوائح الداخلية المعتمدة من الجهة الإدارية المختصة في يونيو ٢٠١٢.
 
وقال التقرير، إن الاتحاد قام بإعداد مشروع الميزانية العمومية في ٣٠ يونيو ٢٠١٨، مختومة بخاتم الاتحاد وتم مراجعتها من المحاسب القانوني للاتحاد، وتبين عدم امساك الاتحاد للدفاتر المحاسبية المتمثلة في دفتر اليومية العامة ودفتر حسابات الاستاذ العام، إضافة لعدم إعداد ميزان المراجعة والتي يعد من خلالها القوائم المالية، فضلا عن استخدامها في الرقابة علي العمليات المالية، للجنة وذلك بالمخالفة لأحكام المادة ٣٩ من اللائحة المالية للاتحادات الرياضية.
 
 
وأكد التقرير، أن قيمة رواتب العاملين بالاتحاد، من واقع كشوف المرتبات خلال العام المالي ٢٠١٧- ٢٠١٨، بلغت ٦٨٩ ألف و٣٧ جنيه، ولم يتسني التحقق من صحة هذه القيم المالية، بسبب عدم تقديم الاتحاد، للمستندات اللازمة، مثل الهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي و هيكل المرتبات وعقود العاملين به، كما ثبت أيضا عدم التزام الاتحاد بسداد ضرائب كسب العمل في المواعيد القانونية وبلغت ٤٧٤ ألف جنيه، وأثر ذلك علي ما سوف يتحمله الاتحاد من غرامات تأخير، وذلك بالمخالفة للمادة ١٤ من قانون الضريبة علي الدخل رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٥، ولم يقف الامر عند هذا الحد، بل قرر مجلس إدارة الاتحاد، مخاطبة وزارة الشباب والرياضة، لتحمل مبلغ ٥٠٠ ألف جنيه، لسداد مديونية ضرائب الأجور المستحقة علي الاتحاد، وثبت عدم التزام الاتحاد، بسداد ١٠٥ ألف جنيه ، وهو رصيد حساب التأمينات الاجتماعية في ٣٠ يونيو ٢٠١٨، وأثر ذلك علي ما سوف يتحمله الاتحاد من غرامات تأخير، وقرر مجلس الإدارة أيضا، مخاطبة الوزارة لتحمل سداد مديونية التأمينات المستحقة علي الاتحاد، بمبلغ ٦٠ ألف جنيه، فضلا عن رصيد التأمينات الابتدائية، وقدره ٢٣ ألف جنيه.
 
 
وفي ذات السياق، أثبت تقرير لجنة الفحص، وجود مخالفات في عملية تنفيذ بعض أعمال الإصلاحات بمقر الاتحاد، والتي اشتملت عل توريد وتركيب مفتاح إنارة وبريزة وأرضيات Hdf ألماني، وفك شبابيك خشب، حيث تم إسنادها لشركة فرست للإنشاءات والديكور، بدون أن تتضمن الأوراق الموجودة، أي بيانات للشركة من عنوان وأرقام الهاتف، وإعداد العرض المقدم منها علي ورق أبيض مختوم بختم الشركة فقط، ودون التوقيع من مسؤول عنها، علاوة علي التشابه الواضح بين طريقة إعداد العرض المقدم منها وبين المقايسة التثمينية الموضوع من قبل المكتب الهندسي، وأيضا تلاحظ وجود تشابه بين طريقة إعداد العرضين المقدمين من شركة تاسك جروب وشركة أثمان للاستثمار العقاري،في المناقصة، وحدوث تعديل في تواريخ العرضين بواسطة المزيل “كوركتور”، وبعد الترسية علي شركة فرست للإنشاءات والديكور، لم يتم تحرير محضر تسليم مؤقت للأعمال بعد المعاينة، وقام الاتحاد بصرف كامل مستحقات الشركة المنفذة، بنحو ١٩٧ ألف و٦٧٠ جنيه، دون وجود المستند الدال علي صحة الصرف، والمتمثل في المستخلص النهائي للأعمال المنفذة المقدم من الشركة، إضافة إلي عدم تقديم الشركة، دفتر حصر الأعمال المنفذة علي الطبيعة، واكتفاء الاتحاد بخطاب المكتب الهندسي، وتم صرف مستحقات الشركة، بدون حجز ما يعادل ٥% من المستحقات ضمانا لسلامة ما تم توريده وتنفيذه من أعمال، وبالفحص تبين عدم تنفيذ بعض الأعمال المتفق عليها في المناقصة، كما تلاحظ وجود تشققات ونشع بدهانات حوائط غرف الاتحاد، رغم أنه لم يمر سوي ٣ شهور علي هذه الأعمال، وتركيب أرضيات تختلف عن الواردة بالمقايسة، وأيضا لا يوجد محضر تسليم موقع، ولا يوجد محضر استلام الأعمال الابتدائي.
 
وأوضح التقرير، أن الاتحاد قام بشراء بعض الاحتياجات، بالاتفاق المباشر وبدون الحصول علي عروض أسعار استرشادية، بمبلغ ١٧٣ ألف و١٥٨ جنيه، وهي قيمة توريد وتركيب ستائر لحجرات الاتحاد، وبدل تدريب للاعبي المنتخبات القومية للجودو، وشراء إيجار الفراشة الخاصة ببطولات الدوري، وتوريد أدوات كتابية، وورق تصوير، وذلك بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات.
ونوه تقرير اللجنة، لقيام الاتحاد بالتعامل عن طريق الأمر المباشر، مع فندق المريديان،، خلال البطولة العربية ٢٠١٨، دون وجود الضرورة العاجلة، ودون اتباع أو اتخاذ أي إجراءات قانونية (مناقصات أو ممارسات) واختيار أفضل الشروط وأقل الأسعار، وذلك بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات رقم ٨٩ لسنة ١٩٩٨، وتبين لدي الفحص المستندي، تعاقد الاتحاد مع الفندق، خلال البطولة بإجمالي مبلغ ٢٧٠ ألف و٩٩٩ جنيه لإقامة الوفود الأجنبية والمنظمين المشاركين، بالمخالفة لأحكام المواد ٣٨ من اللائحة المالية ٧٦٠ لسنة ٢٠١٧.
 
كما تم صرف مبالغ من السلفة المستديمة، لا تعد من المتطلبات الضرورية اللازمة لسير العمل اليومي، وبلغ ما أمكن حصره نحو ٢٤ ألف و٤٤٠ جنيه، بجانب عدم إمساك سجل لقيد المبالغ المنصرفة منها، وذلك بالمخالفة لأحكام المادتين ٣٤ و ٣٩ من اللائحة المالية للاتحادات الرياضية الصادرة بقرار ٧٦٠ لسنة ٢٠١٧، وتم تحميل مصروفات الاتحاد مبلغ ١٠ آلاف جنيه، لعلاج أحد العاملين.
 
وأشار التقرير أيضا إلي، وجود مخالفات في بند الإيرادات، حيث لم يرد الاتحاد، القيم المالية لوفورات دعم الفروع خلال العام المالي ٢٠١٧-٢٠١٨، وبلغ ما أمكن حصره منها نحو ٧٠ ألف و٢٧٥ جنيه، لحساب صندوق التمويل الأهلي، بالمخالفة لأحكام المادة ٢٢ من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٥٨٧ لسنة ٢٠٠٦، والتي تقضي برد الإعانة في حال عدم صرفها في الغرض المخصص له الصرف، وكان الاتحاد قد حصل علي إعانات لدعم الفروع بمبلغ ٩٩ ألف جنيه، وتبين صرف ٢٨ ألف و٧٢٥ جنيه فقط، ولم يتم رد الباقي.
 
وبلغ رصيد مستحقات مورد الميداليات والكؤوس، وفقا للبيان المقدم من الاتحاد نحو ٣٦ ألف جنيه، لعدم تضمينه مبلغ ٢٥ ألف و٧٨٠ جنيه وهي قيمة فواتير لم يتم سدادها”
وتبين بالفحص عدم صحته
 
وأضاف التقرير “تبين عدم حصول الاتحاد علي مصادقات من البنوك المتعامل معها، وهي البنك الأهلي المصري، والبنك الوطني المصري، علي حسابات الاتحاد لديها، بالعملات المصري والدولار واليورو، مطالبا الاتحاد بموافاة الوزارة، بالموقف الحالي بالمستندات والأوراق في الارصدة المدينة، وتبلغ ٣٣٥٨٨ ألف جنيه، وهي تحت مسمي مبالغ مفقودة بإسبانيا، ترجع لعام ٢٠٠٨، وأوضح الاتحاد انه تم تقديم بلاغ للنيابة العامة بتاريخ ١٦ مارس ٢٠١٠، إلا أنه لم يتم موافاة لجنة الفحص بالأوراق والمستندات ذات الصلة بالموضوع وتطوراته ومستجداته منذ تاريخ هذا البلاغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى