​انفجار في غرفة ملابس مانشستر سيتي: كواليس الليلة التي حسمت رحيل جوارديولا

صفحة تُعد الأبرز في تاريخ كرة القدم الحديثة، طُويت برحيل المدير الفني الإسباني بيب جوارديولا عن قيادة مانشستر سيتي عقب موسم صفري مخيب للآمال، ليتسلم الإيطالي إنزو ماريسكا دفة القلعة السماوية، ولم يكن هذا الرحيل وليد المصادفة، بل كان نقطة الانفجار لغليان مكتوم أطلقت شرارته خسارة تاريخية أمام باير ليفركوزن بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا، وهي الهزيمة الأولى للسيتي على أرضه في دور المجموعات منذ عام 2018.

​المواجهة لم تكن مجرد كبوة عابرة، بل شهدت مقامرة تكتيكية من جوارديولا بإجراء 10 تغييرات دفعة واحدة على التشكيلة الأساسية، مما فتح عليه أبواب الانتقادات الصحفية والإدارية، وكانت اللحظة التي أعلن فيها للاعبيه بوضوح: “إن استمر هذا الأداء، فسأرحل”.. وهو ما حدث بالفعل.

غضب، عتاب، وتهديد حقيقي

​كشف الفيلم الوثائقي الجديد (الهوس الجميل – A Beautiful Obsession) عن تفاصيل دراماتيكية لما دار داخل غرفة ملابس الفريق عقب تلك المباراة، حيث وقف جوارديولا متألما وغاضبا أمام لاعبيه ليواجههم بكلمات قاسية:

​”ربما عليّ الاعتذار لإجرائي 10 تغييرات، فمن المستحيل لعب كرة القدم دون شجاعة، ولكن تبا لكم! يجب على كل واحد منكم أن يثبت ذاته ويقول لي: أنا الأفضل، وسأري هذا المدرب اللعين أنني أفضل من الآخرين.”

​وتابع بيب بنبرة حسرة كشفت عن الفجوة الروحية التي تشكلت بينه وبين المجموعة:

​”أشعر بغباء شديد.. أصل إلى هنا في الثامنة صباحاً وأقضي ساعات وساعات محاولا إيجاد شيء يلامس قلوبكم، أريد أن أنقل لكم حبي لعملي وشغفي، لكنكم لا تبادلونني ذلك يا رفاق.. وهل تعلمون ما الذي سيحدث؟ سيأتيكم مدرب آخر.”

غرف الإدارة المغلقة: عندما غضب “المبارك” وخطط “سوريانو”

​لم يتوقف الصدام عند حدود غرفة الملابس، بل امتد لقمة الادارة، حيث أظهرت تسريبات لرسائل صوتية متبادلة حجم الغضب الذي يسكن أروقة النادي بين الرئيس التنفيذي فيران سوريانو والمالك خلدون المبارك.

فيران سوريانو: “أعتقد أن أسلوبنا في التعامل مع بيب لا ينبغي أن يكون سلبيا للغاية فهذا النهج لا يجدي نفعا معه، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن نكون مرنين أكثر من اللازم.. لقد ارتكب خطأً هذه المرة.”

خلدون المبارك: “إن اللعب بتشكيلة جديدة كلية في مباراة بهذه الأهمية يُعدّ واحدة من أسوأ المحطات التي مررنا بها، بصراحة لا أستطيع التحدث معه، لم أتحدث إليه ولم أرسل له أي رسالة.. أنا غاضب جدا، لقد أقدم على خيارات وتغييرات لم تكن ضرورية أبدا.”

​كانت هذه التصدعات في جدار الثقة هي المسمار الأخير في نعش رحلة جوارديولا الإعجازية مع مانشستر سيتي، لتبدأ مع ماريسكا حقبة جديدة تحاول ترميم ما حطّمه “الهوس الجميل”.

إقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى