وزارة الرياضة توافق علي إشهار اتحاد “الشلل الدماغي” بلا أندية أو نشاط سابق

اللجنة الباراليمبية تخطر الوزارة بإقامة بطولات سابقة خلافا للواقع

مها الصباحي
 
واقعة جديدة تضاف لسلسلة العجائب والطرائف المنتشرة في الوسط الرياضي، والتي أثارت كثيرا من التساؤلات وعلامات الاستفهام، حول طريقة إدارة الأمور في المنظومة ككل، بسبب فقدانها للمنطق من ناحية، ووجود تلاعب من بعض المسؤولين من جانب آخر.
 
وتضمنت الواقعة، إنشاء اتحاد رياضي، فاقد لمقومات وأسباب الإشهار، حيث أصدر وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، قرارا رسميا بالموافقة علي إشهار الاتحاد المصري لرياضات الشلل الدماغي، تحت رقم ١٠١٧ لسنة ٢٠١٨، بالرغم من أنه يفتقد من الأساس لأهم المعايير والأسس الواجبة لإنشائه، وهي أن يكون هناك نشاطا رياضيا رسميا يتم ممارسته في عدد من الأندية والهيئات رياضية، ومن ثم يقام اتحاد رياضي بعد ذلك لرعاية شؤون هذه الرياضة أو اللعبة.
 
والمعروف أن الاتحاد الدولي للشلل الدماغي يعتمد ٤ لعبات رياضية، وهي البوتشيا وكرة القدم والسباحة والكراسي بزلاجات، ولم يسبق أن أقيمت من قبل أي مسابقات أو أنشطة أو بطولات رسمية في هذه الرياضات في مصر، إلا أنه تم إقامة جمعية تأسيسية لهذا الاتحاد في مقر اللجنة الباراليمبية، وبحضور ٧ أندية، لم يسبق لأي منها اللعب أو المشاركة في رياضات الشلل الدماغي، وتم اختيار مجلس إدارة برئاسة دكتور أحمد آدم الشندويلي، عضو مجلس إدارة اللجنة الباراليمبية ومدير إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم.
 
إلي ذلك لم تنتهي المفاجآت، ولكن وزارة الشباب والرياضة، وكما هو معتاد دائما عند التقدم إليها لإشهار أي اتحاد رياضي، قامت بالاستفسار عن وجود مسابقات سابقة ونشاط رسمي للشلل الدماغي، وهل هناك أندية يوجد بها لاعبين ممارسين لتلك اللعبات ؟وجاء الرد من اللجنة الأوليمبية مؤكدا (خلافا للواقع) وجود هذه الأنشطة وأنه تم بالفعل إقامة بطولات قبل ذلك.
 
لذلك نتوجه إلي معالي وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، بهذه الواقعة الغريبة مع عدد من الأسئلة التي لم نجد لها إجابة
كيف تم إشهار هذا الاتحاد الفاقد لأسباب وشروط إشهاره ؟ ولماذا أكد مسؤولو اللجنة الباراليمبية وجود نشاط سابق للشلل الدماغي في مصر ؟
ولماذا لم يتم إشهار اتحادات منفصلة للعبات مثل رفع الأثقال وألعاب قوي، وتنس الطاولة وغيرها من اللعبات الموجودة منذ سنوات ولها أنشطة وبطولات محلية رسمية وإنجازات دولية في البطولات العالمية والقارية والعربية، علاوة علي مشاركة لاعبيها في الدورات الأوليمبية وتحقيق ميداليات كثيرة ومتنوعة؟
وأخيرا إلي متي تظل العلاقات والمصالح الخاصة مع موظفي وزارة الشباب والرياضة، سببا في خروج قرارات يشوبها كثير من الملاحظات والشبهات ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى