رحاب جمعه في حوار مع “كورنر سبوت”: حلم حياتي كان اللعب للأهلي وحققت معه ٢٠ بطولة مختلفة

والدي كان يرفض ممارستي الرياضة .. ووالدتي سبب وصولي للقمة

مدرب نادي “ناصر” رفض ضمي للفريق بسبب قصر قامتي

لا أنسي أتوبيس “٣٤٦” الذي كان ينقلني للتدريب وأعود وفي يدي كيس الكشري

حوار: مها الصباحي

من أول لحظة تخطف قلبك، بملامحها السمراء الجميلة التي تعود لأصول أسوانية بطمي وادينا الطيب، وروحها المرحة، وعينيها المليئتين بالأمل والطموح والإصرار.

هي رحاب جمعة نجمة النادي الأهلي لكرة اليد سابقا، والمحترفة حاليا بفريق سامبر الفرنسي، والتي نشأت في أسرة بسيطة مكونة من أب وأم و ٥ أشقاء، وجاءت لتعيش بمنطقة “الكيت كات” بإمبابة، حيث بدأت ممارسة كرة اليد بنادي ناصر، ثم انتقلت للعب بالنادى الأهلى ومنه إلى الإحتراف بأوروبا، ولمع اسمها في صفوف لاعبى كرة اليد العالمية، وحققت كثير من الإنجازات.

فتحت رحاب قلبها، وباحت لنا بالكثير من الأسرار وكان هذا الحوار :

– كيف كانت بدايتك مع كرة اليد ؟
في يوم فوجئت بمدرب من نادي “ناصر” بمنطقة الكيت كات التي أسكن بها، يحضر إلى مدرستي الابتدائية لاختيار عدد من الفتيات لتكوين فريق كرة اليد للنادي، والحقيقة أنه اختار بنات كتير كلهم طوال القامة ورفضني، لكن أستاذة الرياضيات لانها كانت بتحبني، ضغطت عليه فوافق وضمني على سبيل التجربة.

– وما هو رد فعل أسرتك ؟
والدي كان متشدد جدا، ولم يكن يري للبنت غير الدراسة، أما ممارسة الرياضة تكون للشباب فقط، ولكن والدتي عرفت أنني سعيدة وأرغب في الذهاب للنادي، لذلك دعمتني، “انتي شكلك هتطلعلي نجمة شايف فيكي النجومية” وهي وأخي الأكبر أحمد، أكثر المؤمنين بي، وكانوا دايما بيشعروا اني سأصبح نجمة وكنت أضحك على الكلام دا وغير مصدقة، واتفقت أمي معي، علي اصطحابي للتدريب، ولكن بشرط ألا يعرف أبي أي شئ، ومن هنا بدأت رحلتي مع كرة اليد، وتدربت عدة أشهر مع النادي، لكن جاءت الصدمة مع تجميد نشاط اللعبة في نادي ناصر، ولم أعلم ماذا أفعل، لكن سريعا انتقلت إلى مركز شباب الساحل، وكل يوم أركب مع أمي أتوبيس ٣٤٦، وأعود مع أصحابي وفي يدي كيس الكشري.

– وكيف انتقلتي للنادي الأهلي ؟
لعبت في مركز شباب الساحل فترة، في بطولات المناطق أمام الأندية الكبرى، والحمد لله ظهرت بمستوي عال، لفت أنظار الجميع، إلا أنني كنت دائما أحلم باللعب في النادي الأهلي الذي أعشقه، واستجاب الله لدعائي، وقتها كان عمري وقتها ١١ سنة تقريبا، وانتقلت لفريق الناشئين في الأهلي، مقابل عدة كرات وأطقم تدريب لمركز شباب الساحل.

– انتقلتي للأهلي دون علم والدك ؟
والدي كان لا يعلم شيئا عن ممارستي للعبة، وبالصدفة
كان في القهوة مع أصحابه، وواحد منهم كان معاه مجلة الأهلي ورأي صورتي واسمي، وقال لبابا، البنت دي شبه بنتك وأيضا اسمها رحاب جمعه، وعرف والدي ورجع البيت وشعرت بالرعب، من العقاب المنتظر، وانه قد يمنعني عن كرة اليد، لكن رد فعله كان غريبا وجميلا، وفوجئت به فخورا جدا، وحضني وقالي “مش تقوليلي انك بتلعبي في الأهلي”

– إحكي لنا عن بداياتك مع الأهلي ؟

في بداية انضمامي للأهلي كان الجميع يعاملني بشكل طيب ولم أشعر بالغربة، إلا أنه حدثت واقعة غريبة، من إحدي أولياء الأمور، التي كانت تكرهني وتري أن إبنتها تستحق مكاني،
وقالت لي “نادي الاهلي ده نادي الكبارات مينفعش اللي من الشارع يدخلوه” وأنا بالفعل من اسرة بسيطة، لكن تربيت على القناعة واحترام الذات، لذلك لم أشعر أنني أقل من زملائي وكان لي شخصية بينهم.

– وماذا عن الإنجازات والبطولات التي حققتيها معه ؟
لعبت أكثر من ٧ سنوات في القلعة الحمراء، حققت فيها أكثر من ٢٠ بطولة، ما بين بطولة المناطق والجمهورية، فدائما الأهلي رقم واحد لا يقبل خسارة أي بطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى